علي أكبر السيفي المازندراني
10
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
مفاد القاعدة ونطاقها هذه القاعدة تفيد جواز إلزام المخالف على ما جاء في مذهبه . بمعنى أنّ ما جاء من الأحكام في مذهب العامّة والتزم به المخالفون يجوز للمؤمن الشيعي العمل به وترتيب الأثر عليه فيما إذا كان ذلك بضررهم وبنفع الشيعي . ولازم ذلك جواز إجبار المخالف وإلزامه على ما يعتقده لحاكم الشرع الشيعي . ولكن ليس المقصود من لفظ « الإلزام » المأخوذ في متن القاعدة هذا المعنى ، بل المقصود منه هو إلزام الشارع لهم بتنفيذ فعل الشيعي وإثبات الحقّ له ومنعه عن المخالفة . ولا يختصّ ذلك بالمخالف ، بل يأتي في غير الشيعي مطلقاً . بيان ذلك : أنّه ربما تقع معاملة أو نكاح أو طلاق بين الشيعي وبين غير الشيعي أو يُترك إرث لهما أو يصدر فعل موجب للضمان من أحدهما ، وكان غير الشيعي معتقداً بحكم أو قانون في مذهبه ومسلكه ، ولا يعتقد الشيعي بذلك الحكم . وكان ترتيب الأثر على ذلك الحكم في تلك الواقعة بنفع الشيعي وبضرر غير الشيعي . ففي مثل هذه الصورة تفيد قاعدة الإلزام ثبوت حقٍّ للشيعي في ترتيب الأثر على ذلك الحكم . ولو امتنع المخالف من المساعدة على إجراء ذلك يجوز للشيعي المراجعة إلى حاكم الشرع ، وللحاكم إجبار المخالف على العمل بذلك الحكم طبق مذهبه ، ما لم تكن تقية في البين تقتضي المنع من إجرائه .